خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 7 و 8 ص 77

نهج البلاغة ( دخيل )

غصص أتراحها ( 1 ) وخلق الآجال فأطالها وقصّرها ، وقدّمها وأخّرها ، ووصل بالموت أسبابها ( 2 ) وجعله خالجا لأشطانها ، وقاطعا لمرائر أقرانها ( 3 ) عالم السّرّ من ضمائر المضمرين ، ونجوى المتخافتين ، وخواطر رحم الظّنون ، وعقد عزيمات اليقين ( 4 ) ومسارق إيماض الجفون ، وما

--> ( 1 ) وبفرج افراحها غصص اتراحها : الفرج : جمع فرجة : انكشاف الهم والترح : الغم والهلاك ، فهي ما تكاد تحلو حتى توافي همومها وغمومها . ( 2 ) ووصل بالموت أسبابها : من مرض وغيره يؤدي به إلى الموت . ( 3 ) جعله خالجا لاشطانها . . . : خالجا : جاذبا . واشطانها : جمع شطن : الحبل الطويل . والمراد : جعل الموت جاذبا بحبائل الآجال اليه ، والمرائر : الحبال الشديدة الفتل . والاقران : جمع قرن : حبل يجمع به البعيران . والمراد : الإشارة إلى موت الاشخاص الذين يتمتعون بقوة المزاج والبنية . ( 4 ) عالم السر . . . : هو يعلم بما يضمره الانسان في نفسه والنجوى : إسرار الحديث والمراد : انه يعلم ما يدور بين الاشخاص من خفي الكلام . وخواطر رجم الظنون : يعلم ما يخطر في قلب الانسان من خواطر وأفكار . وعقد عزيمات النفس : ويعلم ما تحكمه وتتيقنه النفس من العقائد .